السيد حامد النقوي
241
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
دليل ثامن آنكه جناب أمير المؤمنين عليه السّلام در كلام بلاغت نظام خود كه به خطاب صحابى جليل خويش كميل بن زياد نخعى ارشاد نموده ، أئمّهء اهل بيت عليهم السّلام را بخلفاء اللَّه معبّر فرموده ، و اين كلام إعجاز اعلام آن جناب را كبار علماى اهل سنّت در كتب و أسفار خود آوردهاند . حافظ أبو نعيم احمد بن عبد اللَّه الأصفهانى در « حلية الأولياء » در ترجمهء جناب أمير المؤمنين عليه السّلام گفته : [ حدّثنا حبيب بن الحسن . نا : موسى بن إسحاق ، و نا : سليمان بن أحمد . نا : محمّد بن الحسن الخثعمى . نا : إسماعيل بن موسى الفزارى قالا : حدّثنا عاصم بن حميد الخيّاط ( الحنّاط . ظ ) نا : ثابت بن أبى صفيّة أبو حمزة الثّمالى ، عن عبد الرحمن بن جندب ، عن كميل بن زياد . قال : أخذ عليّ بن أبي طالب بيدى فأخرجنى إلى ناحية الجبانة ، فلمّا أصحرنا جلس ثم تنفّس ، ثم قال : يا كميل ابن زياد ! القلوب أوعية فخيرها أوعاها ، احفظ ما أقول لك ! النّاس ثلثة : فعالم ربّانى و متعلّم على سبيل نجاة ، و همج رعاع أتباع كلّ ناعق ، يميلون مع كلّ ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم و لم يلجئوا إلى ركن وثيق . العلم خير من المال ، العلم يحرسك و أنت تحرس المال . العلم يزكوا على العمل و المال ينقصه النفقة ، و محبة العالم دين يدان بها العلم . يكسب العالم الطّاعة في حياته و جميل الأحدوثة بعد موته و صنيعة المال تزول بزواله ، مات خزّان الأموال و هم أحياء و العلماء باقون ما بقى الدّهر أعيانهم مفقودة و أمثالهم في القلوب موجودة . هاه ! إنّ هيهنا ، و أشار بيده إلى صدره ، علما لو أصبت له حملة ! بلى أصبت لقنا غير مأمون عليه يستعمل آلة الدّين للدّنيا يستظهر بحجج اللَّه على كتابه و بنعمه على عباده ، أو منقاد الأهل الحقّ لا بصيرة له في احيائه ، يقتدح الشّك في قلبه بأوّل عارض من شبهة و لا ذا و لا ذاك ، أو منهوما باللّذات سلس القياد للشّهوات ، أو مغرى بجمع الأموال و الادّخار و ليسا من رعاة الدّين ، أقرب شبها بهما الأنعام السّائمة ، كذلك يموت العلم بموت حامليه . اللّهم بلى ! لن تخلو الأرض من قائم للّه بحجّة لكى لا يبطل حجج اللَّه و بيّناته ، أولئك هم الأقلّون عددا الأعظمون عند اللَّه قدرا ، بهم يدفع اللَّه عن حججه حتّى يؤدّوها إلى نظرائهم و يزرعوها